نجيب الدين السمرقندي

79

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

وعلاجه : تنقية تلك الرطوبات بالقىء إن أمكن فإنه قلّما يستفرغ البلغم المجتمع في الأمعاء بالقىء بسهولة والاسهال بأيارج فيقرا ثم سقى السفوفات والأقراص القابضة إن كان الاسهال باقيا من بقية الرطوبات التي لم تستفرغ مثل سفوف حب الرمان وقرص الجلنار . وإما لترهل الأمعاء وابتلالها وسوء مزاج رطب يعرض لها فتضعف قوتها الماسكة . وعلامته : علامات زلق الأمعاء الرطوبى ، غير أنه لا يكون معه خروج الرطوبات مختلطا بالطعام كما يكون هناك ؛ لأن الرطوبات هاهنا تشرّبه في جرم الأمعاء . وعلاجه : سقى الأقراص والسفوفات القابضة المنشفة والأسوقة ، ودلك الأحشاء بدهن الورد لما فيه من التحليل والقبض . وإما من خلط لذّاع صفراوى يترشّح من الأعضاء إلى الأمعاء فيلذعها ويحوجها إلى دفع ما فيها كما ذكرناه في الخلّقة . وعلامته : ان يخرج ذلك الخلّط مع الطعام لاذعا للمقعدة ، لأنها لحمانية شديدة الحس وليس لفمها صهروج يمنع لذع الصفراء عن جرمه . وعلاجه : تنقية البدن من ذلك الخلّط بالأشياء التي تسهل بالعصر كالهليلج الأصفر مع السكر فإنه مع ما يسهل الصفراء يعقّب قوة قابضة مقوية للأمعاء بها تقتدر على أن لا تقبل الفضول المنصبّة إليها وبالقىء وهو أولى لان الصفراء بالطبع تميل إلى فوق ، ولأن الأمعاء تسلم من غائلة الأدوية المسهلة وكثرة مرور الصفراء عليها ثم سقى الأقراص القابضة المبرّدة المقوية للأحشاء ليتدارك ما قد عرض لها من الضعف مثل أقراص الطباشير . وقد يعرض الزلق من ضعف الأمعاء عن امساك الغذاء وذلك عندما يعرض للاعصاب الجائية إليهما من جنس الفالج بسبب امتلائها نفسها أو مبدئها من الخلّط البلغمى أو سقطة عرضت لمبادئها فاسترخت الأعصاب النابتة منها . وعلامته : علامات الفالج . وكذلك علاجه على ما مرّ .